بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عضو بالشيوخ تستنكر اقتحام الأقصى: جرائم إسرائيل تدفع المنطقة لـ”الانفجار”

امل رمزي
مصطفى قايد -

أدانت النائبة أمل رمزي، عضو مجلس الشيوخ، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلةً في وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة، في خطوة لا يمكن فصلها عن استراتيجية مستمرة تقوم على فرض الهيمنة، وفرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة، غير عابئة بقواعد القانون الدولي، أو نداءات المجتمع الدولي الذي يبدو في أحيان كثيرة كأنه أصم وأبكم حين يتعلق الأمر بانتهاكات الاحتلال.

وأضافت أمل رمزي، في بيان لها، أن ما حدث يشكل استفزازًا صارخًا لمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، وانتهاكًا لحرمة أحد أقدس المقدسات، مما يستدعي تحرك جاد وفاعل لوقف هذا التغول الإسرائيلي المستمر، الذي لا يتوقف عند حدود القدس وحدها، بل يمتد ليشمل قطاع غزة، حيث تمارس آلة الحرب الإسرائيلية أبشع صور البطش والتنكيل، وسط حصار خانق، جعل الحياة هناك أشبه بظل حياة، وجرائم ترتكب بحق المدنيين الأبرياء، دون أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في حماية الشعب الفلسطيني، وكأنه اعتاد أن يراقب تلك المآسي باعتبارها مشاهد متكررة في مسلسل طويل من القهر والمعاناة.

وأوضحت النائبة أمل رمزي أن ما يحدث ليس مجرد تصرفات فردية أو ممارسات معزولة، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تسعى لتكريس الاحتلال وتهويد القدس وطمس معالمها الإسلامية والمسيحية، مؤكدةً أن هذه الممارسات تكشف بوضوح زيف الادعاءات الإسرائيلية بالسعي نحو السلام، إذ لا يمكن لمن يقتحم الأقصى، ويغلق الطرقات أمام المصلين، ويهدم البيوت، ويحاصر شعبًا بأكمله، أن يكون جادًا في أي حديث عن حلول سلمية أو تعايش مشترك.

وأضافت رمزي أن مصر، التي حملت على عاتقها دومًا دعم القضية الفلسطينية، ستظل على موقفها الثابت إزاء حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولن تتوقف عن السعي، عبر مختلف الوسائل الدبلوماسية والسياسية، لكسر حالة الصمت الدولي، ودفع العالم إلى تحمل مسؤوليته إزاء هذه الانتهاكات

وشددت النائبة على أن التاريخ قد علّمنا أن الشعوب، مهما طال أمد معاناتها، لا يمكن أن تستسلم إلى الأبد، وأن الاحتلال، مهما بدا متجبرًا، يحمل في داخله بذور فنائه، وأن إرادة الفلسطينيين في التمسك بأرضهم وهويتهم، ستظل أقوى من أي محاولات لطمسها أو القضاء عليها، مؤكدة أن القضية الفلسطينية لم تكن يومًا مجرد قضية سياسية، بل هي قضية حق، والحق وإن تأخر، لا بد أن ينتصر في النهاية، محذرة من أن جرائم إسرائيل تضع المنطقة على "صفيح ساخن"، ومع كل تصعيد جديد تقربها أكثر من لحظة الانفجار.