بوابة الدولة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 04:26 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الحديد اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 ..الطن يصل لـ40 ألف جنيه رئيس الوزراء يكلف بتحويل ما بين 200 إلى 250 مدرسة لمدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص الشيوخ يحسم انتخابات هيئات مكاتب 14 لجنة.. أبو هشيمة والبطران والقصبي أبرز الفائزين النصر المراوغ.. كتاب أمريكي يرصد كيف انتصرت مصر سياسيا فى حرب أكتوبر هشام الششتاوي رئيسا للجنة الصحة بمجلس الشيوخ محافظ بني سويف والقيادات الأمنية والعسكرية يضعون إكليل الزهور على قبر الجندي المجهول احتفالًا بانتصارات أكتوبر حملة تموينية تحرر 12 مخالفة ضد مخابز بلدية مخالفة ببني سويف وزيرة التضامن تلتقي عددًا من أعضاء مجلس النواب .. وتوجه ببحث وحل الملفات التى تخص المواطنين مجلس الشيوخ يوافق على قوائم تشكيل اللجان النوعية ويبدأ انتخابات هيئات مكاتبها تحرك برلماني بسبب ”انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية بقصر ثقافة القناطر الخيرية أحد أبطال أكتوبر: الخداع الاستراتيجى كان مفتاح عبور قناة السويس وزارة الرياضة والأولمبية تمنحان الكاراتيه الضوء الأخضر للمشاركة في الألعاب الأفريقية بالقاهرة

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب .. الوطن والانتماء: رحلة عبر التاريخ والجغرافيا والفلسفة

ممدوح عيد
ممدوح عيد

في زمنٍ أصبح فيه العلم والثقافة أساسًا لكل تطور وازدهار، يتفاجأ البعض بتصريحات غير مسؤولة مثل تلك التي أدلى بها المذيع تامر أمين، والتي قلل فيها من أهمية دراسة التاريخ والجغرافيا والفلسفة. إن مثل هذه التصريحات لا تعكس فقط جهلًا بالقيمة الحقيقية لهذه العلوم، بل تساهم أيضًا في تقويض الأسس التي يُبنى عليها الانتماء الوطني والهوية الثقافية.

إن دراسة التاريخ تمنح الفرد فهمًا عميقًا للماضي وتساعده على فهم الحاضر واستشراف المستقبل. كيف يمكن لأمة أن تبني مستقبلها إذا كانت تجهل تاريخها؟ وكذلك، فإن الجغرافيا تعلمنا عن طبيعة أرضنا وتساعدنا في استغلال مواردها بشكل مستدام. أما الفلسفة، فهي تنمي التفكير النقدي وتوسع الأفق الذهني، مما يمكننا من مواجهة التحديات بوعي وإبداع.

الانتماء للوطن يعني الاعتزاز بالانتماء إلى أرض محددة والشعور بالمسؤولية تجاهها. يتجسد هذا الشعور من خلال المشاركة في بناء المجتمع والدفاع عنه، وكذلك الالتزام بقيمه وتقاليده. الانتماء للوطن ليس مجرد شعور عابر، بل هو التزام دائم يتطلب من الفرد التضحية والعمل من أجل رفعة وطنه وازدهاره.

يعد الانتماء للوطن أساسًا لتعزيز الهوية الوطنية، حيث يجعل الأفراد يشعرون بالفخر والاعتزاز بوطنهم، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك ومستقر. وعندما يشعر الأفراد بالانتماء لوطنهم، يكونون أكثر استعدادًا للمشاركة في بنائه والمحافظة على أمنه واستقراره. كذلك، يدفع الانتماء الأفراد للدفاع عن وطنهم في وجه أي تهديد، سواء كان داخليًا أو خارجيًا، ويجعلهم مستعدين للتضحية بالغالي والنفيس من أجله. بالإضافة إلى ذلك، يشجع الانتماء للوطن الأفراد على أن يكونوا أكثر إنتاجية وحرصًا على المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، مما يعزز من ازدهار الوطن وتقدمه.

يلعب التعليم دورًا حاسمًا في تعزيز الانتماء للوطن. من خلال المناهج التعليمية، يتم غرس قيم المواطنة والانتماء في نفوس الأجيال الناشئة. يجب أن تشمل المناهج التعليمية دروسًا عن تاريخ الوطن، وثقافته، وإنجازاته، وتحدياته. كما يمكن تنظيم رحلات ميدانية إلى المعالم الوطنية والتاريخية لتعميق الشعور بالانتماء والفخر بالوطن.

إلى جانب التعليم، تلعب الأسرة والمجتمع دورًا كبيرًا في تعزيز الانتماء للوطن. من خلال التربية الأسرية، يمكن للأهل أن يغرسوا في أبنائهم حب الوطن والشعور بالمسؤولية تجاهه. كما أن المجتمعات المحلية يمكنها تنظيم فعاليات ونشاطات تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني، مثل الاحتفالات الوطنية، والمهرجانات الثقافية، والمعارض الفنية.

الانتماء للوطن هو شعور نبيل يجب أن نحافظ عليه ونعززه في نفوسنا وفي نفوس الأجيال القادمة. إنه ليس مجرد شعور، بل هو التزام يتطلب منا العمل الجاد والتضحية من أجل رفعة وطننا وازدهاره. بالتعليم والتربية الأسرية والمجتمعية، يمكننا أن نغرس في نفوس أبنائنا حب الوطن والانتماء له، ليكونوا دائمًا على استعداد للدفاع عنه والمساهمة في بنائه وتطويره.

كاتب المقال الكاتب الصحفي ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية