بوابة الدولة
السبت 27 يونيو 2026 03:40 مـ 11 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تامر حسني يصل المغرب ليختتم حفلات مهرجان موازين «في بيتنا عريس وعروسة قمر».. شقيقة أحمد السعدني تحتفل بزواجه من ميرنا الهلباوي د. ياسمين فؤاد: استعادة الأراضي والمياه استثمار في مستقبل الإنسان ومواجهة تغير المناخ إدارة التدريب والمدارس بصحة أسيوط تُعلن أوائل طلاب مدارس التمريض بالمحافظة فاروق .. يعلن حالة الطوارئ ويؤكد استمرار صرف الأسمدة المدعومة 24 ساعة يوميًا طوال الأسبوع حملات رقابية مكثفة على 514 منشأة غذائية بالشرقية محمود صابر: أنا فخور بتمثيل مصر في المونديال وهدفنا إسعاد الجماهير 5 اتفاقيات دولية ومشروعات قوانين مهمة أمام مجلس النواب الأسبوع المقبل موعد وصول الحسين عموتة إلى القاهرة لبدء مهمته مع الأهلي رئيس مجلس الشيوخ يهنئ وزير الخارجية بمناسبة مرور 200 عام على تأسيس الدبلوماسية المصرية مكافأة مالية كبيرة تنتظر منتخب مصر بعد التأهل لدور الـ32 بكأس العالم 2026 للمبادرة الرئاسية ”الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية بجامعة أسيوط .

الكاتب الصحفي ممدوح عيد يكتب .. الوطن والانتماء: رحلة عبر التاريخ والجغرافيا والفلسفة

ممدوح عيد
ممدوح عيد

في زمنٍ أصبح فيه العلم والثقافة أساسًا لكل تطور وازدهار، يتفاجأ البعض بتصريحات غير مسؤولة مثل تلك التي أدلى بها المذيع تامر أمين، والتي قلل فيها من أهمية دراسة التاريخ والجغرافيا والفلسفة. إن مثل هذه التصريحات لا تعكس فقط جهلًا بالقيمة الحقيقية لهذه العلوم، بل تساهم أيضًا في تقويض الأسس التي يُبنى عليها الانتماء الوطني والهوية الثقافية.

إن دراسة التاريخ تمنح الفرد فهمًا عميقًا للماضي وتساعده على فهم الحاضر واستشراف المستقبل. كيف يمكن لأمة أن تبني مستقبلها إذا كانت تجهل تاريخها؟ وكذلك، فإن الجغرافيا تعلمنا عن طبيعة أرضنا وتساعدنا في استغلال مواردها بشكل مستدام. أما الفلسفة، فهي تنمي التفكير النقدي وتوسع الأفق الذهني، مما يمكننا من مواجهة التحديات بوعي وإبداع.

الانتماء للوطن يعني الاعتزاز بالانتماء إلى أرض محددة والشعور بالمسؤولية تجاهها. يتجسد هذا الشعور من خلال المشاركة في بناء المجتمع والدفاع عنه، وكذلك الالتزام بقيمه وتقاليده. الانتماء للوطن ليس مجرد شعور عابر، بل هو التزام دائم يتطلب من الفرد التضحية والعمل من أجل رفعة وطنه وازدهاره.

يعد الانتماء للوطن أساسًا لتعزيز الهوية الوطنية، حيث يجعل الأفراد يشعرون بالفخر والاعتزاز بوطنهم، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك ومستقر. وعندما يشعر الأفراد بالانتماء لوطنهم، يكونون أكثر استعدادًا للمشاركة في بنائه والمحافظة على أمنه واستقراره. كذلك، يدفع الانتماء الأفراد للدفاع عن وطنهم في وجه أي تهديد، سواء كان داخليًا أو خارجيًا، ويجعلهم مستعدين للتضحية بالغالي والنفيس من أجله. بالإضافة إلى ذلك، يشجع الانتماء للوطن الأفراد على أن يكونوا أكثر إنتاجية وحرصًا على المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، مما يعزز من ازدهار الوطن وتقدمه.

يلعب التعليم دورًا حاسمًا في تعزيز الانتماء للوطن. من خلال المناهج التعليمية، يتم غرس قيم المواطنة والانتماء في نفوس الأجيال الناشئة. يجب أن تشمل المناهج التعليمية دروسًا عن تاريخ الوطن، وثقافته، وإنجازاته، وتحدياته. كما يمكن تنظيم رحلات ميدانية إلى المعالم الوطنية والتاريخية لتعميق الشعور بالانتماء والفخر بالوطن.

إلى جانب التعليم، تلعب الأسرة والمجتمع دورًا كبيرًا في تعزيز الانتماء للوطن. من خلال التربية الأسرية، يمكن للأهل أن يغرسوا في أبنائهم حب الوطن والشعور بالمسؤولية تجاهه. كما أن المجتمعات المحلية يمكنها تنظيم فعاليات ونشاطات تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني، مثل الاحتفالات الوطنية، والمهرجانات الثقافية، والمعارض الفنية.

الانتماء للوطن هو شعور نبيل يجب أن نحافظ عليه ونعززه في نفوسنا وفي نفوس الأجيال القادمة. إنه ليس مجرد شعور، بل هو التزام يتطلب منا العمل الجاد والتضحية من أجل رفعة وطننا وازدهاره. بالتعليم والتربية الأسرية والمجتمعية، يمكننا أن نغرس في نفوس أبنائنا حب الوطن والانتماء له، ليكونوا دائمًا على استعداد للدفاع عنه والمساهمة في بنائه وتطويره.

كاتب المقال الكاتب الصحفي ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية



noon noon noon iptv iptv iptv iptv iptv iptv iptv