نصف المجالس المحلية فى إنجلترا معرضة للإفلاس بسبب عجز قيمته 4.6 مليار استرلينى

حذرت هيئة مراقبة الإنفاق الحكومية فى بريطانيا من أن نصف المجالس فى إنجلترا معرضة لخطر الإفلاس ما لم تتخذ إجراءات لمعالجة عجز قدره 4.6 مليار جنيه استرلينى، والذى تراكم بسبب سياسة اتبعها المحافظون.
وبحسب ما ذكرت صحيفة الجارديان، فإن مكتب التدقيق الوطنى البريطانى قال إن الضغوط المتزايدة على الخدمات العامة والتأخير المتكرر فى إصلاح تمويل الحكومة المحلية يعنى أن المجال المحلية كانت فى وضع مالى غير مستدام.
وسلط التقرير الضوء على إصلاح تمويل الاحتاجات التعليمية الخاصة والإعاقات كأحد أكثر المجالات إثارة للقلق حيث تم تجاوز الموارد بسبب التكاليف المتصاعدة.
وكانت حكومة المحافظين السابقة قد قدمت خطة تعرف باسم "التجاوز القانونى"، والتى تسمح للمجالس مؤقتا بإبقاء ديون تمويل الاجتياجات التعليمية الخاصة والإعاقات خارج ميزانيتها العمومية، مما أدى إلى إخفاء المشكلة.
ومن المقرر أن ينتهي هذا التجاوز في مارس 2026، وبحلول ذلك الوقت من المتوقع أن يصل العجز المتراكم لجميع المجالس في إنجلترا إلى 4.6 مليار جنيه إسترليني وسط ضغوط متزايدة على السلطات المحلية، وفقا للجارديان.
من جانبها، قالت الحكومة إنها تعمل لتطوير حل طويل المدى. إلا أن مكتب التدقيق الوطني حذر من أن الفشل في معالجة المشكلة بحلول مارس المقبل قد يترك 43٪ من السلطات المحلية معرضة لخطر إعلان الإفلاس الفعلي.
وقالت هيئة مراقبة الإنفاق المستقلة إن تمويل المجلس زاد في السنوات الأخيرة، لكنه لم يواكب الطلب أو تعقيد الاحتياجات. بعد سنوات من التقشف في ظل المحافظين، أعلن عدد أكبر من المجالس في إنجلترا إفلاسها الفعلى في السنوات الثلاث الماضية مقارنة بالعقود الثلاثة السابقة.
في حين زاد التمويل من المنح الحكومية المركزية وضريبة المجلس ومعدلات الأعمال بنسبة 4٪ بين عامي 2015-2016 و2023-2024 إلى ما يقرب من 56 مليار جنيه إسترليني، إلا أن التمويل الخاص بكل فرد قد انخفض خلال نفس الفترة بنسبة 1٪.