هل التكاليف الشرعية مرهقة للإنسان؟.. المفتي يجيب

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الشريعة الإسلامية جاءت رحمة للعالمين، قائمة على مبادئ التخفيف والتيسير، وليس التكليف الشاق أو العنت على الناس.
وأوضح مفتي الديار المصرية، خلال حلقة برنامج "حديث المفتي"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن المتأمل في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية يجد أن الشريعة لم تكن يومًا عبئًا على أتباعها، بل راعت ظروفهم وأحوالهم المختلفة.
وأكد أن هناك العديد من الأدلة الشرعية التي تؤكد هذا المعنى، منها قول الله تعالى: "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" (البقرة: 185)، وقوله: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" (الحج: 78)، وأيضا حديث النبي ﷺ: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ"، مؤكدًا أن هذه النصوص تدل على أن الله تعالى لم يكلف الإنسان إلا بما يستطيع، مصداقًا لقوله: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" (البقرة: 286).
وأشار إلى أن التكاليف الشرعية تنقسم بين واجبات محكمة ورُخص شرعية تراعي الظروف المختلفة، مثل سقوط الحج عن غير المستطيع، وإباحة الفطر في الصيام للمريض والمسافر، وإجازة التيمم عند فقدان الماء، كما أن هناك أحكامًا جاءت على سبيل الاستحباب لا الإلزام، مثل السواك قبل الصلاة، رفعًا للحرج وتيسيرًا على الناس.
ودعا الدكتور نظير عياد، المسلمين إلى التمسك بسماحة الشريعة والبعد عن التشدد والغلو، متضرعًا إلى الله أن يوفق الجميع للعمل بما يرضيه، وأن يحفظ الأمة من الفتن والمغالاة، مؤكدًا أن الإسلام دين الرحمة والوسطية.