أبرزها الصين وإيطاليا والبرازيل.. قادة العالم يتوعدون بالرد على رسوم ترامب الجمركية

بعدما أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، انفجرت موجة من الغضب في العواصم العالمية، حيث وصف قادة الدول المتأثرة القرار بأنه خاطئ ومدمر للاقتصاد العالمي.
من أوروبا إلى آسيا وأمريكا اللاتينية، جاءت ردود فعل حادة، محذرةً من أن فرض رسوم جمركية قد يؤدي إلى حرب تجارية تهدد استقرار الأسواق العالمية، وبينما يدافع ترامب عن سياسته باعتبارها خطوة نحو "تحرير الاقتصاد الأمريكي"، يرى خصومه أن هذه الإجراءات ليست سوى تصعيد خطير قد يعيد تشكيل ميزان القوى الاقتصادية على مستوى العالم.
انتقدت الصين بشدة القرار الأمريكي، حيث صرح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية أن الصين ستتخذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها الاقتصادية، وأوضح أن الولايات المتحدة تستند إلى ادعاءات غير دقيقة حول خسائرها في التجارة الدولية، وأن هذا القرار يعكس نهجًا أحاديًا يضر بمصالح جميع الأطراف المعنية.
رفع الرسوم الجمركية من قبل الولايات المتحدة يتعارض مع قوانين التجارة الدولية وسيضر بالعلاقات الاقتصادية بين الدول، وأكد أن الصين ستواصل الدعوة إلى الحوار المتكافئ مع الولايات المتحدة لحل الخلافات.
إيطاليا:
عبرت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، عبر حسابها على فيسبوك عن رفضها لقرار الولايات المتحدة، معتبرةً أن فرض الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي هو خطوة خاطئة ولا تحقق مصالح أي من الجانبين، وأكدت أن حكومتها ستبذل قصارى جهدها للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنب الدخول في حرب تجارية قد تضر بالغرب، مشيرة إلى أن ذلك سيعزز من نفوذ القوى الاقتصادية العالمية الأخرى على حساب الغرب، وأضافت أن إيطاليا ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين لضمان عدم تضرر اقتصادها الوطني جراء هذه الإجراءات.
البرازيل:
عبرت وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلة عن أسفها لقرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على الصادرات البرازيلية، وقالت الوزارة إن هذا القرار يشكل انتهاكًا لالتزامات الولايات المتحدة تجاه منظمة التجارة العالمية، وأكدت أن البرازيل ستواصل العمل على تطوير الحوار مع الولايات المتحدة من أجل إلغاء هذه الإجراءات ومواجهة تداعياتها.
اقرأ أيضًا| بعد رسوم ترامب.. استراليا تعتزم فتح «أسواق جديدة» للصادرات في الهند والشرق الأوسط
بولندا:
وأشار رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، في تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الصداقة بين الدول تعني الشراكة، وأن الشراكة تتطلب فرض رسوم جمركية متبادلة بشكل منظم، وأضاف أنه من الضروري اتخاذ قرارات مشتركة في هذا السياق، وضرورة الحفاظ على توازن التجارة بين الدول.
كولومبيا:
أما في كولومبيا، فقد أعرب الرئيس غوستافو بيترو عن قلقه من أن فرض الرسوم الجمركية من قبل الولايات المتحدة قد يكون خطأ استراتيجيًا، وأضاف أن الحكومة الكولومبية ستعمل على تقليل الرسوم الجمركية على السلع التي تسهم في تطوير الصناعات المتقدمة في البلاد، في حين ستعمل على زيادة الرسوم على السلع التي تعيق نموها الاقتصادي.
أيرلندا :
أما رئيس الوزراء الأيرلندي، مايكل مارتن، فقد أعرب عن أسفه الشديد لقرار الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن فرض الرسوم الجمركية سيؤدي إلى تضرر الاقتصاد العالمي، ولا يخدم مصالح أحد، وأكد أن أولويته هي حماية الاقتصاد الأيرلندي وخلق بيئة مواتية للوظائف في بلاده، مضيفًا أن الحكومة الأيرلندية ستعمل مع الشركات الأيرلندية والمجموعة الأوروبية للحد من الأضرار المترتبة على هذه الرسوم، وأكد أنهم سيواصلون العمل مع الاتحاد الأوروبي لتقديم مقترحات للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى تسوية.
النرويج:
وفي النرويج، قالت وزيرة التجارة والصناعة سيسيلي ميرسيث في تصريحات لهيئة الإذاعة النرويجية الرسمية إن فرض الرسوم الجمركية سيكون له تأثير خطير على الاقتصاد النرويجي، خاصة مع تأثيره المباشر على الصادرات النرويجية إلى الاتحاد الأوروبي، وأضافت أن النرويج بحاجة إلى فهم أعمق لما سيعنيه هذا القرار بالنسبة لها ولشركائها التجاريين في الاتحاد الأوروبي.
السويد:
أعرب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون عن أسفه الكبير إزاء الخطوة الأمريكية، مؤكدًا أن حرية التجارة والمنافسة كانت دائمًا أساس نجاح الغرب، وهو ما سمح للسويد والأمريكيين على حد سواء بالاستفادة من أسواق مشتركة مثل تطبيق "سبوتيفاي" للموسيقى.
وأوضح أن فرض الرسوم الجمركية سيكون له تأثير مدمر على التجارة الدولية، محذرًا من أن تزايد الحواجز التجارية قد يؤدي إلى زيادة الفقر وزيادة تعقيد الاقتصاد العالمي على المدى الطويل، وأكد أن السويد وحكومتها مستعدتان لمواجهة هذه التحديات من خلال تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي.