بوابة الدولة
السبت 5 أبريل 2025 11:56 صـ 6 شوال 1446 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

النائبة أمل رمزى تكتب: من غزة إلى دمشق.. الاحتلال يُوزع الموت والعرب يوزّعون الصمت

النائبة أمل  رمزى
النائبة أمل رمزى

في غزة يُدفن الأطفال أحياء، وفي دمشق تُقصف الأحلام من السماء، وفي الضفة تُغتال الكرامة على الحواجز، والعالم العربي؟ منشغل بـ"احتفالية افتتاح مهرجان الرقص فوق الجراح".

هل تعبنا من العد؟ هل سئمنا من رائحة الدم؟ وهل أصبحت صور الأطفال المذبوحين تحت الأنقاض مجرد مشهد عابر لا يستحق حتى "تغريدة"؟

في غزة، تُغتال الإنسانية تحت نيران الاحتلال الإسرائيلي. خلال الساعات الاخيرة الماضية ، قُتل وأُصيب العشرات، معظمهم أطفال، في مشهد يومي من الإبادة الجماعية مع قيام المحتل الاسرائيلى بتجويع القطاع بلا خبز، بلا كهرباء، بلا ماء، بلا دواء، ولا شيء في المقابل سوى صمت دولي مريب، وتخاذل عربي مُخجل.

أما في سوريا، فالقصف الإسرائيلي على ريف دمشق الغربي أودى بحياة العديد من السوريين، لم يكن القصف صدفة ولا استثناء، بل حلقة في سلسلة جرائم الاحتلال الذي لا يفرّق بين غزة ودمشق، بين طفل في مهده وجندي في خندقه.

لكن السؤال المؤلم، الذي يصرخ في وجوهنا جميعًا: أين الملوك والرؤساء العرب؟ أين العرب من دماء الفلسطينيين والسوريين؟
لماذا تُترك مصر وحدها في ساحة المواجهة؟

من داخل اجتماعات حزب الوفد، نُثمّن عاليًا التحركات القوية والمشرفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يتحرك بمسؤولية وإنسانية رغم ضراوة التحديات وضغوط الداخل والخارج.

الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يكتفي بالمواقف، بل يعمل على الأرض لإنهاء الكارثة، يُنقذ الجرحى، يفتح المعابر، يصرخ في المحافل الدولية، لكن السؤال أين بقية العرب؟

نحن في حزب الوفد نرفض هذا الموقف العربي الرسمي الباهت، ونرى أنه عارٌ على من يملك القدرة ولا يستخدمها، وعلى من يكتفي بالتصريحات بينما تُذبح أمة بأكملها أمام أعيننا.

لقد تحولت إسرائيل من كيان احتلال إلى مصنع موت متجول، يوزّع القتل كيفما شاء، ويعرف أن لا أحد سيمنعه، لأن العالم خان، والعرب ناموا، وفلسطين تنزف وحدها.

إذا لم يتحرك العرب اليوم، فمتى؟ وإذا لم تنتفض ضمائرهم الآن، فمتى؟ ليعلم الجميع التاريخ لا ينسى، والدم لا يغفر، وصمتكم شراكة في الجريمة.

نعم، نحن في زمن الملوك الذين يشترون لوحات الفن المعاصر بمئات الملايين، بينما أطفال فلسطين لا يجدون قطعة خبز، زمن الرؤساء الذين يقضون ساعاتهم في جلسات تدليك وعطور فرنسية، بينما أطفال سوريا تحت الردم.

يا سادة، نحن أمام زعماء الكاميرات، الذين لا يحرّكون ساكنًا إلا عندما تظهر العدسات، يُطلقون تصريحات خشبية منزوعة المشاعر، تُكتب ببرود سكرتير خاص يُحضّرها بين وجبة فاخرة وزيارة إلى معرض سيارات.

أين أنتم؟ أين أنتم ؟ أين أنتم يا من تصفون أنفسكم بـ"قادة الأمة"؟ هل تنتظرون أن تُقصف الكعبة حتى تصدروا بيان إدانة؟ أم تنتظرون أن يُضرب المسجد الاقصى كي تقولوا "نشعر بالقلق"؟!

في الوقت الذي تُباد فيه غزة، وتتلوى سوريا من ألم القصف، تجد بعضهم يعقد مؤتمرات لتوقيع اتفاقيات تجارية مع الاحتلال يسارعون للتطبيع، كأنهم في سباق نحو الذُل، يتسابقون من يفتح سفارة أولاً، ومن يضع العلم الإسرائيلي أعلى.

ملك هنا يُنظم مهرجانًا للموسيقى، وآخر يُشيد بمشروعات الذكاء الاصطناعي وكأن غزة كوكب آخر، ورئيس هناك يناقش سبل تطوير السياحة وهو لا يجرؤ أن ينطق بكلمة "فلسطين" خوفًا من غضب الراعي الأمريكي أو استياء الصديق الصهيوني.

نحن أمام مسرح عبثي، أبطاله ملوكٌ يرتدون تاج الخرس، ورؤساءٌ يحكمون شعوبًا لا يسمع لها صوت إلا في مدرجات الكرة.

أما مصر، فبقيت وحدها تقاتل، وحدها تواجه الاحتلال والدول الكبرى بلسان صريح وظهر مكشوف،الرئيس عبد الفتاح السيسي ، لا يختبئ خلف بروتوكولات، بل يقولها واضحة: "لن نقبل تهجير الفلسطينيين، ولن نسمح بكسر غزة."، ونحن فى حزب الوفد، ندعم هذا الموقف بكل ما أوتينا من كلمة وقلم وصوت، نقف خلف مصر، لأننا نعلم أن المعركة ليست فقط مع الاحتلال، بل مع التواطؤ العربي والإسلامي، مع زعماء فقدوا البوصلة، واستبدلوا القدس بالكونجرس، والحق بالصفقات.

يا من تحكمون باسم الأمة، عار عليكم هذا الصمت، يا من تتزينون بالمساجد والعمائم و"الوسطية"، أي وسطية تلك التي تقبل بالذبح الجماعي ولا تهتز؟ أي شرفٍ هذا الذي لا يتكلم؟ أي إسلام هذا الذي لا يغضب؟

يا سادة، إسرائيل لا تفهم بيانات الإدانة، ولا تحترم مؤتمرات الشجب، ولا تعبأ بالقمم الطارئة التي تُعقد بعد خراب مالطا، هي تفهم لغة واحدة فقط القوة، المصالح، والضغط الحقيقي، لكننا للأسف أصبحنا محترفين في تزيين الهزائم بالعبارات الفخمة، ونقنع أنفسنا أن هذا هو "أقصى ما نستطيع".

لم يعد الصمت خيارًا، ولم يعد الجبن العربي مقبولًا، إسرائيل تمارس إرهاب الدولة برعاية أمريكية، تقتل، تدمر، تحتل، ثم تخرج واشنطن بكل وقاحة لتصف ما تفعله تل أبيب بـ"الدفاع عن النفس"! أي منطق هذا؟ أي مهزلة هذه؟

نحن نحذر الدول العربية والاسلامية من حالة فقدان الذكورة والخوف والصمت والعجز، الدور قادم عليكم ولن تفلتوا من الاستعمار الصهيوني الأمريكي، إن لم تستفيقوا اليوم، فغدًا ستجدون أوطانكم رهينة في يد الاحتلال، وستكتشفون متأخرين أنكم كنتم شهود زور على سقوط الأمة!

كاتبة المقال النائبة أمل رمزى عضو لجنة الدفاع والامن القومى بمجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى03 أبريل 2025

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.5474 50.6474
يورو 56.0571 56.1731
جنيه إسترلينى 66.5103 66.6723
فرنك سويسرى 58.7829 58.9403
100 ين يابانى 34.6168 34.6876
ريال سعودى 13.4739 13.5013
دينار كويتى 164.3605 164.7392
درهم اماراتى 13.7604 13.7899
اليوان الصينى 6.9257 6.9409

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 5000 جنيه 4977 جنيه $97.67
سعر ذهب 22 4583 جنيه 4562 جنيه $89.53
سعر ذهب 21 4375 جنيه 4355 جنيه $85.46
سعر ذهب 18 3750 جنيه 3733 جنيه $73.25
سعر ذهب 14 2917 جنيه 2903 جنيه $56.97
سعر ذهب 12 2500 جنيه 2489 جنيه $48.83
سعر الأونصة 155518 جنيه 154807 جنيه $3037.76
الجنيه الذهب 35000 جنيه 34840 جنيه $683.66
الأونصة بالدولار 3037.76 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى