بوابة الدولة
الجمعة 28 مارس 2025 02:14 صـ 28 رمضان 1446 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مناورات عسكرية مشتركة للقوات البحرية الصينية والإيرانية والروسية قرب ميناء تشابهار تفاصيل إحالة عاطل للمحاكمة لاتهامه بسرقة محتويات المدارس بالجيزة رئيس الإمارات يتلقى رسالة خطية من رئيس أنجولا تتصل بالعلاقات الثنائية ترتيب دورى الكرة النسائية قبل مباريات اليوم في الأسبوع الخامس.. مسار متصدرا بابا فاسيليو يستقر على عودة إبراهيم حسن للتشكيل الأساسى فى مواجهة سموحة زيلينسكى: عدد القوات الدولية فى أوكرانيا يتوقف على مستوى دعم الولايات المتحدة أكسيوس: إدارة ترامب تبحث منع الجامعات من قبول طلاب أجانب ”يؤيدون حماس” رئيسة وزراء إيطاليا تؤكد ضرورة مشاركة واشنطن باجتماع تحالف الراغبين بشأن أوكرانيا ترامب يسحب ترشيح إليز ستيفانيك لمنصب سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة بوتين: خطة ترامب بشأن جزيرة جرينلاند ”جدية” ويحذر من ”حروب محتملة” إيران تعلن الرد رسميا على رسالة ترامب بشأن مفاوضات حول برنامجها النووى صندوق النقد الدولي يؤكد ضرورة إجراء إصلاحات عاجلة لأزمة ديون السنغال

راندا الهادي تكتب: بجنيه!!

رندا المذيعة براديو مصر
رندا المذيعة براديو مصر

ماذا لو كنتَ عُقلة إصبع؟! سؤالٌ حملته الصفحاتُ الأولى من قصةٍ درسناها بنهاية المرحلة الابتدائية، تحكي عن مغامرات طفل في عمرنا آنذاك، لكنه في حجم عُقلة الإصبع!! لا أعرف لماذا طرأ هذا السؤال على بالي وأنا أهم بالكتابة عن الجنيه المصري (عملتنا الوطنية) التي تمر حاليا بأكثر فترات تقزمها أمام الدولار، حيث لم يَعُد الجنيه بكل أمجاده قادرًا على شراء علبة كبريت من السوبر ماركت!!

وبين ليلةٍ وضحاها أصبح الجنيه مجرد كمالة عدد إذا ما اشتريتَ شيئا، بل قد يظل قابعًا معك في المحفظة لأيامٍ طوال دون الحاجةِ لاستخدامه.

هنا راودتني ذكرياتُ الطفولة عندما كان من يحصل على جنيه كمصروف أحدَ الأثرياء، بل ويستغرق أسبوعا ليُبعثره! وأستحضرُ هنا دهشتي من حديث والدي _ رحمة الله عليه _ عن أول راتب حصل عليه عندما توظّف، والذي كان ١٤ جنيها وكارت كبريت! مؤكدًا أمام فمي المفتوح من التعجب أن هذا الراتب كان يَدخر منه ويعيشُ حياةً مرفهة!

وحتى لا تضيعَ مني أيها القاريء، أنا من جيل الثمانينيات الذي عاصر (الشلن) و (البريزة) عندما كانا مصروفا محترما!! - آاااه كانت أيام -!!

ومن منطلق المقولة المعروفة: (لتعرف ماذا حققتَ… اُنظر للبدايات)، خطر ببالي أن أُذكِّرَ جيلنا ومَن سبقه، ونُخبرَ الأجيالَ التاليةَ لنا تاريخَ الجنيه المصري ومجدَه الزائل، علَّ التذكِرة تمحو _ ولو قليلا _ ألمَ الواقع!!

ظلت القاهرة من دون وَحْدةٍ نقديةٍ محددة حتى عام 1834م، حينما أصدر (محمد علي) باشا حاكمُ مصر آنذاك، فرمانًا يقضي بإصدار عملة محلية تقوم على نظام المعدِنَين الذهب والفضة، تكون لكل منهما قوة إبراء غير محدودة، فكانت وَحْدة النقود قطعة ذهبية قيمتها 20 قرشًا تحت اسم "الريال الذهبي"، وقطعة من الفضة ذات 20 قرشًا باسم (الريال الفضة)، إلى أن جرى سك الجنيه، وطُرِح للتداول عام 1836م، وبحسب المعلومات التاريخية على موقع البنك المركزي المصري، فإن العملات الذهبية ظلت تمثل وسيلةَ التعامل حتى عام 1898م، عندما جرى إنشاء البنك الأهلي المصري، ومُنح من جانب الحكومة امتياز إصدار الأوراق النقدية القابلة للتحويل إلى ذهب لمدة 50 عامًا، وبالفعل بدأ البنك في إصدار أوراق النقد لأول مرة في الثالث من أبريل عام 1899م.

كانت قيمةُ الجنيه آنذاك _ وقتَ صَكِّه _ تعادل (٧,٤) جرام ذهب!! ومن القصص الطريفة التي رافقت رحلة الجنيه عبر التاريخ وَجدتُ لكم هذه: يُحكى أن الجنيه المصري حَمَلَ في يوم من الأيام صورة فلاح مصري من الأقصر يُدعى (إدريس)، كان يعمل خادمًا في قصر الأمير فؤاد (السلطان فؤاد فيما بعد، ثم الملك)، ففي يوم من الأيام أخبر (إدريس) الأميرَ العلوي برؤيته في المنام ملِكًا لمصر، وارتدائه التاج والجلوس على العرش!! وهنا ضحك الأمير فؤاد، ووعده خيرًا إن تحقق حُلمُه. ويصدُف أن يبحثَ الإنجليز (حُكَّامُ مصر الفعليون آنذاك) وراء الكواليس عمّن يُولُّونه عرشَ مصر ويُديرُ الحُكم لصالحهم، فوجدوا في (فؤاد) ضالَّتَهم، ونصّبوه سلطانًا على مصر، ثم ملِكًا عليها، وجعلوا المُلك وراثيًّا في أسرته.

وهنا منحَ الملِك مكافأةً لخادمه (إدريس) صاحبِ البشارة بأن طبعَ صُورته على أول جنيه مصري من العملة الورقية في فترة حُكمه عام 1926، ليُعرف بـ"الجنيه الإدريسي"، وهو من أندر العملات في مصر والعالم حاليا.

ومن مجدِ الجنيه المصري في الماضي غير البعيد، إلى حاضره المحزن، ومنعًا للإطالة ووفقا للتاريخ تآكلتْ قوة الجنيه الشرائية مع كل أزمة خانقة تعرَّضَ لها الاقتصادُ المحلي منذ الاعتماد عليه كوَحْدة الصرف الرئيسة للقاهرة في عام 1836م، وحتى الآن بنسبة تزيد على 700 في المئة!!

وسواء كان السبب عجزًا في الميزان التجاري أو حربًا روسيةً أوكرانية أو جشعًا لتجار محليين، يرى المتخصصُ في شؤون الاقتصاد الدكتور (شريف سامي) أن قيمة العملة المحلية هي انعكاسٌ لحالة الاقتصاد، والحل يبقى في علاج العَرَض والمرض معًا، وذلك بزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية والبحث عن أسواق بديلة للسياحة الروسية والأوكرانية، وحتى هذا الوقت أيها المصريون، (أكرِمُوا عزيزَ قومٍ ذَلّ)!!

كاتبة المقال رندا الهادي المذيعة براديو مصر

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى27 مارس 2025

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.5291 50.6291
يورو 54.4906 54.6035
جنيه إسترلينى 65.3544 65.4888
فرنك سويسرى 57.1532 57.2922
100 ين يابانى 33.4741 33.5448
ريال سعودى 13.4705 13.4979
دينار كويتى 163.7738 164.2044
درهم اماراتى 13.7554 13.7853
اليوان الصينى 6.9545 6.9694

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 4943 جنيه 4920 جنيه $98.26
سعر ذهب 22 4531 جنيه 4510 جنيه $90.08
سعر ذهب 21 4325 جنيه 4305 جنيه $85.98
سعر ذهب 18 3707 جنيه 3690 جنيه $73.70
سعر ذهب 14 2883 جنيه 2870 جنيه $57.32
سعر ذهب 12 2471 جنيه 2460 جنيه $49.13
سعر الأونصة 153740 جنيه 153029 جنيه $3056.35
الجنيه الذهب 34600 جنيه 34440 جنيه $687.85
الأونصة بالدولار 3056.35 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى