جهاد عبدالمنعم يكتب : اوقفوا مهزلة الرقص مع الأسود

يا عالم ياهوووه. …كفاية كده. …مستحيل يكون ده التمن. ….حياة الناس مش لعبة..أنا مش فاهم إيه المتعه اللي ممكن يحصل عليها الناس لما بيتفرجوا علي اسد او نمر او فيل مسكين هزيل ريحته وحشه ومدرب او مدربه بتطرقع بكرباج في وشه عشان يجري وينط من كرسي لكرسي.
يا ناس الدنيا اتغيرت ومحدش بيهتم ولا بيستمتع بالكلام ده الرقص مع النمور والاسود العيانه موضه وخلصنا يا ناس كفايه كده مش كل مناسبه نفوق علي أسد اكل مدربه او نمر اكل دراع مساعد ده كلام فاضي لازم يخلص
اخلاقيا لازم نفهم ان ده يمثل اساءة بالغة للحيوان واهانه للنمر او الاسد وتقريبا ،اعتقد بيكون تحت تاثير الضعف الشديد يثير الشفقة لانه كمان الريحة مش تمام واي حد شاف الموضوع ده في اي سيرك عارف انه مقرف جدا ولا يليق ان يستمر.
لقد ارتبط فن ترويض الأسود والنمور بالسيرك منذ قرون، وكان يُنظر إليه كأحد أكثر العروض إثارة، غير أن هذا الترويض لا يخلو من المخاطر، إذ وقعت العديد من الحوادث المؤسفة التي أصيب فيها مدربون أو حتى لاقوا حتفهم، بعد أن ثارت الحيوانات المروّضة فجأة، وتصرّفت وفق غريزتها الطبيعية.
وبالرغم من أن مروّضي الحيوانات يعتمدون على تدريبات مكثفة وأساليب معينة للسيطرة على سلوك هذه الكائنات، فإنها تظل حيوانات برية لم تفقد غرائزها الأساسية، ما يجعل احتمالية الخطر قائمة في كل لحظة.
وبالتالي نجد دولا كثيرة اوقفت هذه المهازل ودائما ما تتعالي أصوات الناشطين في مجال حقوق الحيوان محذّرة من الممارسات القاسية التي تتعرض لها هذه الحيوانات خلال تدريبها. فالترويض غالبًا ما يتم باستخدام أساليب تعتمد على التخويف والحرمان من الطعام أو النوم، بهدف كسر إرادة الحيوان وجعله أكثر طاعة. وتُحتجز هذه الكائنات في أقفاص ضيقة، تُنقل من مكان لآخر، وتُحرم من بيئتها الطبيعية ومساحات العيش الواسعة التي تحتاجها.
كل ذلك يؤدي إلى معاناة نفسية وجسدية لهذه الحيوانات، وتُظهر الدراسات أن كثيرًا منها يصاب باضطرابات سلوكية وأمراض بسبب ظروف الاحتجاز والإجهاد المستمر.
وفي السنوات الأخيرة، بدأت العديد من الدول باتخاذ خطوات جادة لحظر استخدام الحيوانات البرية في عروض السيرك، من بينها بريطانيا، النمسا، والهند، بدافع القلق الأخلاقي والإنساني، وظهرت بدائل فنية عديدة تعتمد على العروض البهلوانية والتقنيات الحديثة، لتقديم تجربة ترفيهية خالية من استغلال الكائنات الحية.
إن السيرك، بقدر ما هو فن وترفيه، لا يجب أن يبنى على معاناة كائنات أخرى. وفي زمننا هذا، ومع توفر وعي بيئي وحقوقي متزايد، فإن الترفيه يجب أن يكون إنسانيًا، متزنًا، ومحترمًا لحقوق جميع الكائنات.
ترويض الأسود والنمور في السيرك ليس مجرد عرض بهلواني، بل قضية أخلاقية معقّدة تستوجب التوقف عندها. بين المخاطر التي تهدّد حياة المروّضين والجمهور، والمعاناة التي تُلحق بالحيوانات، تتزايد الدعوات عالميًا لإيقاف هذه المهزلة
مقالات ذات صاله
الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب .. بالم هيلز ومصر ايطاليا أمام النيابة العامة
الكاتب الصحفي جهاد عبدالمنعم يكتب: قمة عالمية في العاصمة الادارية
الكاتب الصحفي جهاد عبد المنعم يكتب: WE تقود التحول الرقمي في مصر