المستشار أسامةالصعيدي: النقد البناء بعيدا عن التشهير والابتزاز محصن بالدستور

أكد المستشار أسامةالصعيدي أن المشرع تناول بالعقاب جرائم القذف والسب والبلاغ الكاذب وإفشاء الأسرار فهذه الجرائم جميعها ماسة بالشرف والاعتبار، وبات تطبيق القانون فيها بحزم أمراً ضرورياً شريطة توافر أركان تلك الجرائم وفقاً للنموذج الإجرامي المنصوص عليه فى قانون العقوبات.
وأضاف المستشار فى ذات السياق المشار إليه بأن المشرع أباح القذف فى حالة استعمال حق النقد، فالنقد البناء هو من قبيل الرقابة الشعبية وهو محصن بالدستور، وقد عرفت محكمة النقض وهي محكمتنا العليا النقد المباح بأنه «هو إبداء الرأي فى أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته، فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكوناً لجريمة سب أو إهانة أو قذف حسب الأحوال ..»
وشدد المستشار أسامةالصعيدي بأن القانون وضع شروطاً للنقد المباح وهي أن تكون الواقعة التي يعرضها الناقد واقعة صحيحة وأن تكون مهمة للجمهور وأيضاً توافر حُسن نية الناقد ويتوافر شرط حُسن النية إذا كان الناقد يستهدف من عرضه للموضوع تحقيق المصلحة العامة وليس مجرد النواح من أجل التشهير أو الابتزاز لأنه فى هذه الحالة يكون مرتكباً جريمة القذف.